الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
142
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 6 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 2 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 2 ) الجواب / قال الإمام أبو جعفر عليه السّلام : نزلت هذه الآية في رجل من بني ربيعة يقال له : ( الحطم ) وقال الفرّاء : « كانت عادة العرب لا ترى الصفا والمروة من الشعائر ، ولا يطوفون بينهما ، فنهاهم اللّه عن ذلك ، وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام » « 1 » . وقال عليّ بن إبراهيم : الشعائر : الإحرام والطّواف والصلاة في مقام إبراهيم والسّعي بين الصّفا والمروة والمناسك كلّها من الشعائر ، ومن الشعائر إذا ساق الرجل بدنة في الحجّ ثمّ أشعرها - أي قطع سنامها - أو جلّلها أو قلّدها ليعلم الناس أنّها هدي ، فلا يتعرّض لها أحد ، وإنّما سمّيت الشعائر لتشعر الناس بها فيعرفونها . وقوله : لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وهو ذو الحجّة ، وهو من أشهر الحرم ، وقوله : وَلَا الْهَدْيَ وهو الذي يسوقه إذا أحرم ، وقوله : وَلَا الْقَلائِدَ قال : يقلّدها لنعل التي قد صلّى فيها ، وقوله : وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قال : الذين يحجّون البيت « 2 » . وقال : في قوله تعالى : وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا : فأحلّ لهم الصّيد بعد
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 236 - 237 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 160 .